احلم بتبسيط الفن التشكيلى للأطفال

رسام الأطفال يبدع لوحتة برؤية طفل وحرفية فنان
July 11, 2016
وجدت بيتا.. توت البرغوت ” لسحر عبد الله يترشح لجائزة الشيخ زايد للكتاب
July 11, 2016

احلم بتبسيط الفن التشكيلى للأطفال

حوار : هانم الشربيني

أقرأ كثيراً، أفكر بالعقل، بحيث أرسم الصفحات، وأخرج الكتاب ثم أحلم بالصورة، وأراها بعيني قبل أن أرسمها، بهذه الكلمات البسيطة، بدأت سحر عبدالله حديثها ل الخليج، مؤكدة أن الرسم القصصي عمل موازٍ يزيد من قيمة النص، وليس مجرد وسيلة إيضاح، كما كشفت عن حلمها بتبسيط الفن التشكيلي للأطفال، وهي الفكرة التي تقدم من أجلها معرضها الجديد حكايات فنون .

تقول: فكرة المعرض تقوم على تبسيط الفن التشكيلي لأطفال المرحلة الابتدائية، من خلال كتاب مصور ومعرض يحمل اسم حكايات فنون، والهدف منه، ليس أن يصبح الأطفال فنانين تشكيليين عندما يكبرون، إذا توافرت فيهم الموهبة، بل أن يصبحوا قادرين على تذوق الفن التشكيلي والتمييز بين أساليبه المختلفة .

كيف كانت بداية رحلتك مع رسوم الأطفال؟

– عندما كنت طفلة، كانت أكبر أمنية عندي أن أكون رسامة، كنت طفلة خيالية أحب الحيوانات، وما زلت أحب القطط جداً، وأحلم بأن أقيم معرضاً للأطفال كله قطط في أوضاع مختلفة، تأثرت كثيراً بوالدي واهتمامه بالرسم منذ صغري، فهو رسام ومتخرج في كلية التربية الفنية، ويعمل بمجال الديكور والتدريس، وملأ جدران غرفتي منذ صغري برسوم الفنان عدلي رزق الله، وأعتقد أن هذه الرسوم بطريق غير مباشر قد أثرت فيَّ، وجعلتني أحلم بأن أكون رسامة، لذا وضعت أمامي هدفاً هو الالتحاق بإحدى كليات الفنون، وبالفعل التحقت بكلية التربية الفنية التي تخرجت فيها عام ،2002 وفي أثناء الدراسة، اخترت مادة التصميم، تصميم كتاب للأطفال كمشروع تخرج، واكتشفت حبي لهذه الكتب منذ ذلك الحين، وبعد تخرجي بحثت عن الفرصة حتى وجدتها في مجلة قطر الندى، وقدمت لهم بعض رسومي، فرحبوا بي وفتحوا الباب لعرض أعمالي بالمجلة، ثم أصدرت عدداً من الكتب منها ذكريات طفل عجوز مع الراحل نادر أبو الفتوح عام ،2007 ومع الشاعر طاهر البرنبالي كتاب مشاوير العصافير عام ،2011 ومع سلوى العناني حبيبة وعبد الرحمن عام ،2008 كما شاركت بأعمالي في مجلات مصرية وعربية .

تستخدمين في أعمالك تقنية الكولاج مع الألوان الأكريلك في رسوم قصص الأطفال فإلى أي مدرسة تنتمين؟

– أنا أسيرة رسوم الفنان التشكيلي ورسام الأطفال الراحل عدلي رزق الله، فقد فتحت عيني على رسومه المعلقة على حوائط غرفتي، وأعتقد أنه لولا عدلي رزق الله ما كنت اخترت طريق الرسم للأطفال، أحببت كثيراً رسوماته وأعماله التي مزج فيها الخط العربي بأشكال الحيوانات، وقد ذهبت إليه واعترفت له بالجميل، وافتتح معرضي الأول أطفال وحواديت، ولا يمكن أن أنسى كلامه عن أعمالي التي ذكر فيها في أعمال سحر وجدت قدراً عالياً من الاستمتاع بطفولتي في أثناء الرسم، وصدقاً جعلني أعجب بشخصية تكاد تكون بورتريها شخصياً للفنانة، ودأباً ظهر في أعمالها، وهذه كلها سمات تجعل منها فنانة مهمة جداً في رسومات الأطفال، وهي بالفعل موهوبة .

وما المراحل التي تمرين بها كفنانة أثناء تحويل النص لرسم قصصي؟

– أقرأ النص كثيراً وأفكر، بحيث أرسم الصفحات وأخرج الكتاب ثم أحلم بالصورة، وأراها بعيني قبل أن أرسمها، ولا بد أن أسمع موسيقا، فهي تحمل بهجة شديدة تنتقل إليّ، وربما هذا سر قول الكثيرين عن أعمالي، إنها تحمل ألواناً مبهجة وخطوطاً متحررة .

وما وظيفة الرسم وهل هو شارح للنص أم موازٍ له في رأيك؟

– الرسم ليس وسيلة إيضاح للنص وإنما عمل موازٍ يضيف إليه، خاصة أننا في كتب الأطفال نرى الرسم أكثر من الكلام، والرسم لا ينبغي أن يتحول إلى شارح للنص، لأنه بهذا الشكل يضعف النص، وكل رسوماتي تنطلق من هذه الفكرة .

فزت بمنحة المركز الثقافي البريطاني لتأليف ورسم كتاب لتعليم الأطفال الفنون، فكيف تنفذين الفكرة على أرض الواقع؟

– منحة المركز الثقافي البريطاني لدعم الشباب الفنانين، لتأليف ورسم كتاب لتعليم الأطفال الفنون، وإقامة ورش رسم متنقلة لتفعيل الفكرة على أرض الواقع، وتعليم الأطفال رسم لوحات مثل كبار الفنانين، وتعليمهم أصول ومبادئ فن الرسم، وهي فكرة معرضي الأخير حكايات فنون .

يقدم الكتاب من خلال قصة بسيطة، سير الفنانين التشكيليين المصريين مثل جورج البهجوري وعدلي رزق الله وحلمي التوني ومجموعة فنانين اهتموا برسم القطط، بالتالي يصبح الأطفال أكثر قرباً من الفن التشكيلي، إذ يقوم بطل القصة بمغامرات ليقربنا من أسلوب الفنانين ورؤيتهم الفنية، وهو ما يجعل الأطفال قادرين على تمييز أساليب مختلفة في الفن التشكيلي، والهدف من الكتاب والمعرض والورشة، ليس أن يصبح الأطفال فنانين تشكيليين عندما يكبرون فقط، إذا توافرت فيهم الموهبة، بل أن يصبحوا قادرين على تذوق الفن التشكيلي والتمييز بين أساليبه المختلفة .

وهل حركة نشر رسوم الأطفال كافية لتعريفهم مبادئ الفن؟

– بالطبع غير كافية، فالتلفزيون المصري مثلاً يقدم برامج أطفال تنمي الغباء لديهم، وهو الأمر الذي جعلهم يفقدون طفولتهم، ولا تتحمس دور النشر الخاصة لكتب ورسوم الأطفال بالكتب، على عكس حركة النشر في سوريا ولبنان التي تطورت جداً في مجال رسوم الأطفال .

وما أحلامك بالنسبة لرسوم الأطفال؟

– أحلامي لا حدود لها، فأنا أتمنى إقامة المزيد من المعارض الفنية، ولكن بحضور الأطفال، فجمهوري الأول من الوجوه البريئة وهو الذي أوجه إليه رسومي.

——————————————

نشر في جريدة الخليج