رسام الأطفال يبدع لوحتة برؤية طفل وحرفية فنان

الرسم للأطفال وحدة لا يكفى
July 11, 2016
احلم بتبسيط الفن التشكيلى للأطفال
July 11, 2016

رسام الأطفال يبدع لوحتة برؤية طفل وحرفية فنان

القاهرة ـ من إبراهيم حمزة: – أقمار وضفائر .. أسماك وأرانب، وعيون مدهشة، طائرات ملونة وسماوات ناعمة، عوالم تتشكل عبر خطوط الفنانة المصرية الشابة سحر عبد الله، الحائزة على جائزة الدولة التشجيعية في مصر، ثم تصدر كتاباها ‘ حكايات فنون ‘ و’ عيون جميلة ‘ الذي كتبته نجلاء علام، تصدرا ترشيحات جائزة الشيخ زايد للعام الحالي، سحر عبد الله بسنواتها الثلاثين أنتجت أكثر من خمسة وعشرين كتابا، وعدة معارض، ومشروعا طموحا لتعليم الأطفال الفن التشكيلي .. حول الفن واللون والكتابة والمستقبل .. كان الحوار : 

* أنت رسامة بالأساس، لماذا الكتابة في هذا التوقيت ؟ وهل تظنين أن ثمة إضافة تقدمينها لأدب الطفل ؟

* لأني طيلة الوقت افكر في تبسيط وتقديم الفن التشكيلي للأطفال، ولدي حلم بجيل من الأطفال قادر على التمييز بين أساليب الفن التشكيلي ومتذوق لها، جاءت فكرة الكتابة من خلال مشروع ‘لوحة وكتاب’ والذي بدأ كفكرة قدمت للمركز الثقافي البريطاني وكان كتاب’ حكايات فنّون’ جزءأ منه.

* في سنوات قليلة أصدرت أكثر من خمسة وعشرين كتابا، كلها موجهة للطفل، هل يصح القول أن هناك رسام أطفال، وآخر لا يصلح لرسوم الأطفال ؟

*أعتقد في أن من يرسم للأطفال يجب أن يرى العالم بعيونهم، ويعيد تقديمه مرة أخرى دون أن يتعالى ودون استخفاف بعقول الأطفال ، صانعا لوحاته برؤية طفل وحرفيه فنان. 

* جائزة الدولة التشجيعية التي حصلت عليها أخيرا .. إلى أي مدى كان تأثيرها على إبداعك ؟

* كانت دافعا قويا لتكميل الحلم، والوصول لما هو أفضل، الجوائز تقول لك أنك تسير في طريق صحيح، لكنها ليست هدفا ولا رسالة.

* لك جهود طيبة تأملين فيها في تكوين جيل تعلمينه الفن التشكيلي .. كيف رأيت مواهب الأطفال، وإلى أي مدى تبشر بأمل ما ؟ 

* للتواجد مع الأطفال بهجة تقارب متعة أن ترسم لهم، بجوارهم قد تجد حلولا للوحاتك و معهم يكون الرسم لعبة تلقائية ممتعة وهم يجيدون لعبة الخيال ايضا. *رسومك تذكر مشاهدها بجيل من الفنانات المتميزات، مثل شلبية إبراهيم تحديدا، وربماعدلي رزق الله، كأنك ابنة الفن الفطري الشعبي .. من أين تستوحين هذه البراءة ؟ 

*أجدها في عيون الأطفال، أحب الوجه المصري الأسمر ذا العيون الواسعة والشعر المجعد. كما أن لوحات وقصص عدلي رزق الله، لوحات حجازي واللباد في دار الفتى العربي شكلت رؤيتي البصرية منذ الطفولة . 

* أليس الإعلام المرئي نافذة أكثر اتساعا لتعليم الأطفال، وكذا تحبيبهم في الفن؟ 

* بالتأكيد، فمازالت أتذكر برنامج ‘البرلمان الصغير’ وأغنيات أعياد الطفولة والعديد من الأوبريتات المبهجة، والتي تحمل كلماتها العديد من الأفكار الهادفة، وأفكر في كم كنا جيلا محظوظا بمن كتب وقدم لنا هذه البرامج التي ساهمت بلا شك في تكوين شخصياتنا. 

* حدثينا عن علاقتك الشخصية بالأطفال ؟ ومن يلهمك منهم : أقاربك / أبناء العائلة ؟ 

*أحب تواجدي مع الأطفال، لذلك كل ما جاءتني فرصة لعمل ورشة رسم، يكون ذلك الطريق السحري لوجودي الفعلي معهم بالرسم والحكي ..ولأصادف من يلهمني بقصصه أثناء الرسم أومن يرسم بخطوط قوية واثقة وليظل الرسم هوالطريق دائما. 

* أعرف أن الوالد كان فنانا، هل أنت ابنة البيئة أم الموهبة ؟ 

* لوالدي دور كبير في حياتي فهو أول من لعب معي لعبة الألوان وأدخلني إلى ذلك العالم الساحر ‘عالم الرسم ‘فهو معلمي الأول. 

* هل تلتقين بالأطفال في معارضك؟ هل يصل الفن إلى مستحقيه ؟ 

* لأن هذه الفكرة تشغلني كثيرا فكرت بأن أتوجه بالمعرض للأطفال في أماكن تواجدهم، لنقف ونتحدث عن اللوحات، ثم نرسم معا، وأخيرا يقيمون هم معرضهم، وهذا أكثر ما أسعدني في ورشة مشروع ‘ارسم مع فنّون’، لتكون الفكرة واقعية وأكثر قربا منهم. 

* بما تحلمين :على المستوى الشخصي، الفني، الحياتي ؟ 

*أن اقوم بتبسيط الفن التشكيلي والموسيقي للأطفال من خلال الحكايات، فيصبح الأطفال اكثر قربا من هذا العالم. وأن يصبح لدينا في مصر برامج تلفزيونية تحترم عقل الطفل، أغاني تكتب لهم خصيصا، مسرح عرائس، وأكثر من مجلة متخصصة لسن ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية .لأن كل الأمل في ما هو قادم .!

———————————————–

نشر في جريدة القدس العربي