سحر عبدالله وحكايات الأطفال

L’enfance retrouvée avec Hekayat Fanoun
June 23, 2016
ورشة لتعليم الأطفال أساسيات الفن التشكيلي تبدأ السبت المقبل
June 23, 2016

سحر عبدالله وحكايات الأطفال

كتب : على خضير

يظل الفن التشكيلى أحد روافد الحياة الثقافية والإنسانية فى التاريخ البشرى ويتميز الفن المصرى برصد الواقع من خلال معايشة الفنانين كبارا وصغارا لهذا الواقع وضخه فى لوحات فنية رائعة تظل خالدة على مر التاريخ.

 

والفن التشكيلى المصرى تطرق لجميع جوانب الحياة المصرية ورصد لكل الشخصيات رجل.. امرأة.. شاب.. فتاة.. طفل.. ورغم أن مساحات تواجد الطفل المصرى فى الحياة الفنية التشكيلية نادر نوعا ما إنما اتجه لخوض وسبر أغوار شخصيته العديد من فنانى مصر الكبار على رأسهم المبدع عدلى رزق الله.. وإيهاب شاكر وحجازى والبهجورى.. وقائمة طويلة. . وهناك من اهتم بالرسم والقصة للطفل المصرى يأتى يعقوب الشارونى على رأس هؤلاء المبدعين.
وتمر السنون ويتنوع الإبداع وتأتى الفنانة الصغيرة المبدعة سحر عبدالله الحاصلة على جائزة الدولة التشجيعية خلال العام الحالى 2102 فى رسوم الأطفال لتكون امتدادا لهؤلاء المبدعين الكبار، وسحر عبدالله الفنانة الصغيرة المبدعة استلهمت شخصية الطفل الصغير «فنون» الذى اتخذت منه رائدا لكل تلاميذ وأطفال مصر قبل العاشرة من عمرهم مع ما يتمتعون به من ذكاء وألمعية تؤهلهم لإنشاء حوار فنى وإنسانى كبير منذ نشأة الحضارة المصرية والطفل المصرى الحكاء والفاهم والمشترك فى كل مناحى الحياة.
لقد عاشت سحر مع فنون مغامرة فنية رائعة تعرف خلالها التلميذ الفنان على عالم وكبار الفن التشكيلى المصرى من أجداده من خلال أربع قصص جميلة كل منها بمثابة نافذة فكرية وفنية ممتعة من خلال المعرض الثانى لها بقاعة «مشربية» تحت عنوان «حكايات فنون» وبالكلمة والريشة أضافت سحر مع «فنون» ومضة فنية نرصدها من خلال تلك السطور.. تبدأه قائلة : لقد اتخذت ورسمت لنفسى هدفا واحدا وطريقا مفاده: تنمية التذوق الفنى لدى الأطفال فى مرحلة مبكرة!
∎ اللوحة الأولى «أجمل رسم»
التلميذ «الألمعى» الفنان الصغير فنون يقرأ إعلانا بالمدرسة لرصد جائزة لأحسن رسم.
يسعد فنون بالإعلان ويطير لوالده المحب للفن ويمنحه كتابًا عن الفنان جورج البهجورى بخطوطه المميزة حتى يدركه النوم والكتاب فى أحضانه ويعيش فى أحلامه مع ريشة البهجورى التى تغوص فى أعماق النفس البشرية بكل ما فيها ويستعرض أبرز لوحاته حتى يستيقظ من الحلم الجميل.
∎ اللوحة الثانية «نلعب ونرسم ونتعلم»
حياة الطفل مرتبطة باللعب والبهجة، هناك جانب التعلم الذى يجب أن يسير بالتوازى، ولا علم أفضل من الرسم والإبداع فتطير سحر بفنون إلى عالم رائد الفن التشكيلى للطفل المصرى «عدلى رزق» واستخدامه لكل أنواع الجذب الفنى للطفل من استخدام للحيوانات ولطبيعة الأرقام والحواديت التى يتعايش معها «فنون» ليدلف منها إلى عالم أكثر رحابة.
∎ اللوحة الثالثة «نرجس والكوكاكولا»
من خلال اطلاعه على لوحة المبدع حلمى التونى بمدرسته الفنية الشعبية البسيطة فى عمق مستعرضا أبرز لوحات التونى طوال تاريخه.. من خلال صندوق الدنيا.. ثم ينطلق للعالمية مع الأمريكى الشهير رائد المدرسة الشعبية.. آندى وورل بلوحة الكوكاكولا التى كانت بدايةانطلاقة فن «البوب» الأمريكى!
وبعد هذا الاطلاع على الفن المصرى ومجموعة من أبرز فنانيه، والفن الأمريكى الشعبى يقرر فنون الاتجاه لمدرسة فنية جديدة خليط من الفنيين وهكذا تمتزج الحضارات وهى الرسالة السامية للفن.. بكل أنواعه وألوانه.
∎ اللوحة الرابعة «كل هذه القطط»
تطير سحر من خلالها إلى بقعة جديدة من عالم الطفل المصرى فى علاقته مع الحيوان الأليف «القط» الذي يرتبط به المصرى بعلاقة ود ورمز منذ عصور الفراعنة ازدانت جدران المعابد بدور للقط ذى دلالة فنية وإنسانية واستدلت بلوحة حديثة غاية فى الروعة للمبدعة الراحلة تحية حليم بعنوان «قطتى» بكل ما فى اللوحة من رسالة إنسانية، وأيضا لوحات حامد ندا وزينب السجينى وجاذبية سرى ورباب نمر.. إنها رحلة مهمة جدا للطفل المصرى فى ردهات الفن المصرى ريشة وقلم أبسط ما يكون وأعمق ما يكون!
إن سحر عبدالله عاشت حياة الطفل المصرى الموهوب بشىء من العشق والصدق والرسالة كان «معينها» فيه التفاصيل الصغيرة والألوان المبهجة الأزرق.. والبرتقالى اللذان مثلا عصب لوحات المعرض.. القصصى الصغير ولما فيهما من جذب واشتياق للطفل الذى خاضت معه سحر عالما جديدا يضاف لعوالم الأفذاذ من أبناء الفن المصرى الذين يجب أن يكونوا بمثابة قدوة ورموز لهؤلاء الأطفال الموهوبين الباحثين عن رمز يكون نواة لإيقاظ الحواس الفنية لدى الطفل المصرى «الموهوب».

————————-

نشر في مجلة صباح الخير